الخارجية: ترفض تحقيق الشرطة الاسرائيلية في حادث القتل البشع بحق الطفل أبو خضير وتطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية.

تحذر وزارة الخارجية الحكومة الإسرائيلية من مغبة طمس الأدلة والحقائق المتعلقة بجريمة قتل الفتى الفلسطيني أبو خضير، خاصةً وأن السجل الإسرائيلي الرسمي حافل بالتغطية على الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال والمستوطنين بحق أبناء شعبنا على مدار سنوات الاحتلال الطويلة، حيث لم تتم محاسبة أو معاقبة أو اعتقال أي من المجرمين الذين قتلوا الأبرياء الفلسطينيين، وعليه فإن الوزارة لا تتوقع أن تقوم سلطات الاحتلال باعتقال ومعاقبة المستوطنين الثلاث الذين ينتمون إلى مجموعات إرهابية، والذين قاموا بإرتكاب هذه الجريمة الوحشية، إن السجل الإسرائيلي زاخر في جرائم التغطية على الإرهابيين الذين قتلوا فلسطينيين أبرياء، وافلتوا من العقاب وتم حمايتهم بقرار إسرائيلي رسمي.

لذا، تؤكد الوزارة على أننا لا نثق بمصداقية الحكومة الإسرائيلية، وتؤكد على أن الشرطة الإسرائيلية التي تقتل الفلسطينيين لا تستطيع أن تقوم بتحقيق نزيه وعادل، ففي الوقت الذي من المفترض أن يتم فيه كشف الجريمة يتم التغطية عليها، وبدلاً من الإعلان عن الأدلة يتم طمس هذه الأدلة، مع أن الجميع يعلم بنوعية السيارة التي خطفت الفتى أبو خضير، وبأن الكاميرات التي صُودرت قد سجلت رقم السيارة وأوجه المستوطنين الثلاث، ومع ذلك لم تتحرك الشرطة الإسرائيلية حتى الآن لتصدر بياناً حول هذه الجريمة، أو القيام باعتقال الإرهابيين اليهود، فأي تحقيق يدعيه نيتنياهو في حديثه مع وزير الخارجية الأمريكي السيد جون كيري؟!.

إن جميع عمليات التحقيق التي قامت بها الشرطة الإسرائيلية في جرائم الإرهاب اليهودي بحق الفلسطينيين الأبرياء كانت عمليات تحقيق وهمية، تلجأ لها إسرائيل لحماية نفسها من الانتقادات الدولية، ولم تسفر هذه اللجان عن شيء، ولم تتم معاقبة أي من المجرمين نتيجة لقتله فلسطيني عربي، لذلك لا نتوقع أن يكون موقف الحكومة الإسرائيلية إزاء هذه الجريمة مختلفاً عن سابقاتها.

تطلب الوزارة من المجتمع الدولي أن يتحرك فوراً ويضع يده على كافة الأدلة والإثباتات التي يتم طمسها من قبل نفس الشرطة التي تدعي قيامها بالتحقيق، وتطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة، وتقديم المجرمين الإرهابيين للعدالة.

تحمل الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن عملية التحريض على قتل الفلسطينيين ونشر ثقافة الكراهية والعنصرية التي قادها نيتنياهو شخصياً، وتطالب الدول كافة والأمم المتحدة بوقفة جادة وحازمة أمام هذه الحملة بصفتها دعوات صريحة للمزيد من جرائم قتل الفلسطينيين.

تقدر الوزارة مواقف الدول التي صدر عنها بيانات إدانة شديدة اللهجة ضد هذه الجريمة البشعة، وتطالب الدول كافة من جديد أن يتم اعتبار مجموعات المستوطنين مجموعات ارهابية.

خدمة التعليقات مغلقة حاليا