السفير الأسعد يشارك في مؤتمر التسامح في العاصمة كييف :

عقد مؤتمر التسامح كأساس لوحدة المجتمع المدني في أوكرانيا وذلك بمناسبة يوم التسامح العالمي الذي يتم الاحتفال به سنويا في 16 نوفمبر حيث نظمت المؤتمر الأكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الأوكرانية بالتعاون مع جامعة التعليم الوطنية الأوكرانية ولجنة شؤون الاندماج مع أوروبا في وزارة الخارجية الاوكرانية ولجنة التعاون الدولي في وزارة الخارجية الاوكرانية والصندوق الدولي للتعاون الثقافي.



في بداية المؤتمر رحب  الأمين العام لاللجنة الوطنية الاوكرانية لغرفة التجارة الدولية  فلاديمير ميخايلوف بالحضور مؤكدا على اهمية عقد مثل هذه المؤتمرات حول التسامح التي تساهم في تطوير المجتمعات المدنية الديمقراطية وتربية شعوب متحضرة وتحقيق السلام في العالم.

وفي كلمته تحدث د. محمد الأسعد عن مفهوم التسامح ومعناه اللغوي واهميته في المجتمع المعاصر مشيرا الى ان التسامح هو مفتاح حقوق الانسان والتعددية السياسية والثقافية والديمقراطية وهو قبول تنوع واختلافات ثقافات عالمنا واحترام  هذا التنوع وهو موقف يقوم على الاعتراف بالحقوق العالمية للشخص الانساني والحريات الاساسية للاخر وان تطبيق التسامح يعني ضرورة الاعتراف لكل واحد بحقه في حرية اختيار معتقداته، والقبول بأن يتمتع الاخر بالحق نفسه، كما يعني بأن لا أحد يفرض آراءه على الاخرين. كما اضاف د. محمد الاسعد ان مفهوم التسامح يرتبط ارتباطاً عميقاً بمفهوم السلام فالسلام هو لازمة طبيعية لمفهوم التسامح فإذا كان السلام هو غياب الحرب وجود الامن فان هذا يعني وجود التسامح كضرورة حيوية لمفهوم السلام. وهذا يعني في نهاية المطاف ان التسامح والسلام هما مفهوم واحد بوجهين متشابهين الى حد كبير. فالعنف هو نقيض التسامح، وذلك لان التسامح هو التصور الذي يتنافى مع اي ممارسة للعنف والتسلط والعدوان. هذا واكد السفير الفلسطيني ايضا ان المجتمع الدولي يستخدم آلية التسامح ولطالما استخدمها في حل النزاعات والخلافات الدولية لأنه عن طريق التسامح يمكن الوصول الى الاتفاق والتفاهم.



بعد ذلك تحدثت ممثلة عن سفارة نيجيريا لدى اوكرانيا وشكرت سفير دولة فلسطين على كلمته وعلى توضيحه لمفهوم واسس التسامح وتوجهت الى الحضور بكلمة اخواني واخواتي موضحة ان مثل هذا التوجه هو بحد ذاته دليل على التسامح الذي يعني اننا جميعا قد خلقنا متشابهين ونأتي من اصل واحد ويجب علينا ان لا ننسى ذلك واكدت ان التسامح يمنح الامكانية للشخص بالعيش واختيار حياته والدولة التي يرغب بزيارتها والحق بالاحترام والتعامل بكرامة وحرية وهنا توجهت الممثلة النيجيرية بالشكر الى اوكرانيا التي سمحت لها بالتعرف على حياتها وثقافتها ومنحتها الامكانية بأن تقارن ما هو الأفضل لدى اوكرانيا وما هو الأسوأ في نيجيريا وجمع الايجابيات من كلا الثقافتين وبناء شخصية تشمل وجهات نظر مختلفة. كما اضافت الممثلة ان التسامح يعطي الاساس للقيم واحترام التعددية وعدم الاستهزاء من الآخرين والتعاون مع اشخاص تختلف ثقافاتهم وبذلك تؤدي الى توحد المجتمعات المدنية بغض النظر عن التعددية واختلاف وجهات النظر.

ثم تحدث رئيس المجلس العام لإدارة الدولة في اقليم كييف ميكولا ماتيورا عن التعددية والتسامح واهميتها في بناء المجتمع المدني الديمقراطي مشيرا الى انه في الفترة الاخيرة في اوكرانيا وخاصة بعد الثورة التي شهدتها قد تم انشاء مجتمع مدني مبني على الاسس الديمقراطية وان هذا المجتمع اليوم يجري المحادثات مع سلطات الدولة للحصول على الدعم القانوني والتمويل لتطويره. كما تحدث ميكولا ماتيورا عن الخبرة الدولية في مجال تطوير المجتمعات المدنية وخاصة عن الورقة البيضاء التي تشكل اساسا للمجتمعات المدنية في اوروبا والتي انضمت اليها دول عديدة من دول الاتحاد السوفييتي السابق والتي تأمل اوكرانيا بالانضمام اليها والعمل على اساسها .

ثم شرح نائب رئيس المجلس العام لوزارة الدفاع الأوكرانية روسلان بوتنيك في كلمته معنى التسامح والتفاهم وقبول اختلاف الآخرين وشدد على ان المهم هنا وما يجب ان نتذكره ان التسامح هو ليس مفهوم ايجابي فحسب بل هو اختبار نمر به كل يوم واوضح ان الجميع يفهم التسامح كتفاهم ومساهلة مع الاقليات وينسى اننا نفسنا كل يوم نشكل ليس فقط الاكثرية بل الاقلية وذلك في حياتنا اليومية فعندما نعمل ونربي ابنائنا ونذهب للصلاة نحن اقلية ايضا ولذلك هنا يجب ان نهم اننا ان كما من ضمن الاكثرية الآن فسنصبح من ضمن الاقلية بعد فترة قصيرة والعكس وعلى هذا الاساس يجب ان نبني حياتنا وحياة الاجيال القادمة.

ثم تحدث رئيس تحرير مجلة ثقافة التسامح بيريغوفوي ياروسلاف عن اسس التسامح مؤكدا ان التسامح يجب ان يكون اساسا للتربية في جميع المجتمعات وذلك سيؤدي الى حياة ليس للحرب واراقة الدماء بها مكان ولكن للأسف في عالمنا المعاصر ما نراه هو الخلافات والازمات والحروب مضيفا ان اسس التسامح يجب تعليمها وتربيتها وخاصة في المدارس ومنذ الصغر وهذا ما يجب ان نعمل عليه لنشر الديمقراطية والتسامح والتفاهم بين ابناء مجتمعنا .

خلال المؤتمر كان هناك عرض للأطفال الأوكران الذين قاموا بالغناء والرقص الشعبي الاوكراني بأزياء اوكرانية وطنية وكان هناك عرض لصور الاطفال حول التسامح والسلام وقام السفير الفلسطيني بالإجابة على اسئلة عدة ممثلي من وسائل الاعلام الاوكرانية حول العلاقات الاوكرانية الفلسطينية واهمية التسامح في تطوير العلاقات والاوكران في فلسطين والفلسطينيين في اوكرانيا.


خدمة التعليقات مغلقة حاليا